إلى عدم استقامته كما يظهر بالتأمّل فيما أفاده شيخنا قدّس سرّه وعدم محصّل للعلم العادي المذكور في كلامه - أجنبيّ عنه ؛ إذ النفي عند المحقّق ، سواء كان المنفي الحكم الواقعي ، أو الفعلي ، مستند إلى قاعدة قبح التكليف بما لا يطاق ، ولا يعقل التفصيل المذكور ولا غيره من التفاصيل بناء على الاستناد إليها كما هو ظاهر .
كما أنه لا يعقل التفصيل المذكور على تقدير الاستناد في باب البراءة إلى قاعدة قبح العقاب من غير بيان ، كما أنه لا يعقل الفرق بين قولي المخطّئة والمصوّبة على التقديرين أيضا .
نعم ، الفرق بين المذهبين : أنّ المصوّبة لا يقولون بثبوت الحكم الواقعي
هامش
- الضبط والتحفّظ بالتّدوين والنّشر في كلّ زمان .
والآخر : إنفتاحه في مسئلة خاصّة لعموم البلوى بها الواجب لظهورها .
وأعجب من هذا توهّم استناد الإنسداد إلى تخصيص النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعض الناس ببيان الأحكام عنده ووقوع الفتن الموجبة للإختفاء ، مع أن وضوء النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في تلك المدّة المديدة خفى أمره على المسلمين فمجرّد عموم البلوى أيضا لا يوجب وضوح الأمر .
وأمّا مجرّد بيان الأحكام وعدم التخصيص ، فعدم اقتضائه للوضوح بديهيّ .
وبالجملة : فتعليل تأثير عموم البلوى في الوضوح في مسألة خاصّة بتهيّأ الأسباب لوضوح جميع الأحكام غلط واضح .
وبما حقّقناه يظهر ما فيما أفاده الأستاذ قدّس سرّه في هذا المقام » إنتهى .
أنظر محجّة العلماء : ج 2 / 17 .