إلى حال العقل ، وإلى حال الشرع ، ومصيرهم إلى إناطة الاستصحاب بالظن .
بل صريح غير واحد منهم في باب البراءة ، جعل المستند فيها استصحاب البراءة ، بل المراد من التمسّك بالبراءة الأصليّة المدّعى عليها الإجماع في كلام المحقق هو ذلك كما هو واضح ، إلّا أنه ستقف في الجزء الثالث على عدم إفادة الاستصحاب الظنّ بقسميه أوّلا ، وعدم دليل على حجيّته ثانيا ، وإنّما المسلّم عندنا الإجماع على البراءة في مواردها لا الإجماع على العمل بالظن الحاصل منها على تقدير تسليمه ، فانتظر .
[ التنبيه الثالث ]
( 4 ) قوله قدّس سرّه : ( الثالث : لا إشكال في رجحان الاحتياط . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 101 )
الكلام في حسن الاحتياط
أقول : الكلام في هذا الأمر وإن تعلّق من جهة بالمسألة الكلاميّة ، إلّا أنه لمكان ترتّب بعض الثمرات الفقهيّة عليه عنونه في المقام . والكلام في المقام قد يقع في نفس الاحتياط ، وقد يقع في الأمر المتعلّق به .
أمّا نفس الاحتياط فلا إشكال بل لا خلاف في رجحانه وحسنه لاستقلال العقل بذلك ، ويكشف عنه الأوامر الشرعيّة المتعلّق به في الشريعة ، بل في جملة من الأخبار التصريح بما يستفاد منه رجحانه الذاتي ، إنّما الكلام في أن حسنه واستحقاق المدح عليه من حيث كشفه عن صفة السعادة في الفاعل المحتاط ، وأنه في مقام إطاعة المولى فلا يكون الفعل أو الترك المتحقق به الاحتياط حسنا ، وإنّما