كلّي والفرد بما هو فرد ، وليس هناك قدر متيقّن من حيث متعلّق الخطاب ، وإن كان تعلّق الوجوب المردّد بين التعيين والتخيير بالفرد الآخر يقينيّا فتعلّقه بالكلّي في مرتبة تعلّقه بالفرد ، فنفي أحد التعلّقين بالأصل معارض بنفي الآخر فهو في الحقيقة يرجع إلى نفي أحد الحادثين مع العلم بحدوث أحدهما إجمالا ، فيكون من تعيين الحادث بالأصل إن أريد منه التعيين ، فيعارض كما عرفت مضافا إلى كونه أصلا مثبتا ، وإن أريد منه مجرّد النفي دون الإثبات فيقع التعارض بينهما كما عرفت هذا .
ولكن يمكن أن يقال بعدم التعارض بينهما ؛ نظرا إلى العلم بتعلق الإرادة الحتمية بالفرد المتيقن وجوبه وإن لم يعلم كونها بعنوان التعيين ، أو التخيير فنفي الوجوب بالنسبة إلى الكلّي بالأصل فيما ترتب أثر شرعا عليه لا يعارض بنفيه بالنسبة إلى الفرد للعلم بوجوبه على كل تقدير .
نعم ، لا يجوز إثبات الوجوب التعيّني للفرد المذكور بالأصل المزبور ؛ لأنه مضافا إلى كونه مثبتا معارض بنفي التعيين للفرد بالأصل . ومن هنا استشكل شيخنا قدّس سرّه في جريان الأصل في الفرض ولم يجزم به هذا .
مع أنه قد يقال : إن المنفي بالأصل في الفرض هو الوجوب بالنسبة إلى الفرد المشكوك ، لا بالنسبة إلى الكليّ . وإن كان شكه مسبّبا عن احتمال تعلّق الأمر
هامش
أقول : وللسيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه :
هاهنا تعليقة جيّدة أنظر : ج 4 / 132 من تقريراته .