الوجوب التخييري المشكوك والطلب المتعلّق بالفعل ، وقد يقع بالنسبة إلى الأمر الوضعي المترتب عليه وهو سقوط المتيقّن به فيما كان السقوط مترتبا على الوجوب ، وقد يقع بالنسبة إليه فيما شكّ فيه على تقدير عدم وجوبه ، وإن كان هذا الفرض خارجا حقيقة عن مسائل البحث ؛ فإنه يفرض مع القطع بعدم الوجوب أيضا .
وأمّا الكلام في إجراء الأصل بالنسبة إلى الحكم التكليفي ، أعني : الوجوب التخييري ، فقد يفرض فيما لو كان الشك فيه مسبّبا عن احتمال إرادته من الأمر بالكلي المشترك بين الفرد المشكوك والفرد المتيقن إرادته ؛ بحيث يقطع بعدم أمر في الشريعة إلّا بالكلّي المفروض ، مع فرض عدم إطلاق له يجوز التمسّك به ، والحكم بإرادة المشكوك منه والعلم بإرادة الفرد الآخر على كل تقدير بحيث يكون متيقنا كذلك فيكون هنا خطاب واحد حقيقة ، مردّد من حيث المتعلّق في نفس الأمر بين الكلّي بما هو كلّي والطبيعة المطلقة والفرد الذي علم وجوبه وإرادته على كل تقدير ، وإن كان المتعلّق بحسب صورة القضيّة الكلّي . ومن هنا يكون هذا القسم خارجا حقيقة عن الشكّ في الوجوب التخييري المصطلح .
وقد يفرض فيما لو كان الشكّ فيه مسبّبا عن احتمال تعلق أمر بالفرد المشكوك بالخصوص كما تعلّق بالفرد الآخر المتيقّن وجوبه مع العلم بكونه تخييريا على تقدير تعلّقه .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 166
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٦٦