تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وأمّا الفرض الثاني : فلا إشكال في جريان الأصل بالنسبة إلى المشكوك فيما ترتب عليه أثر شرعيّ وعدم جريانه بالنسبة إلى المتيقّن وجوبه حتى يعارض الأصل في المشكوك . وممّا ذكرنا يظهر لك : أن مراده قدّس سرّه من قوله : « وفي جريان أصالة عدم الوجوب تفصيل » « 1 » هو فرق القسمين من حيث جريان الأصل عدمه من حيث الوضوح والخفاء لا في أصل الجريان وعدمه ، وإن كان ما ذكرنا خلاف ظاهر العبارة في باديء النظر ، هذا بعض الكلام في جريان أصل العدم بالنسبة إلى الحكم التكليفي . وأما الكلام في جريانه بالنسبة إلى لازمه الوضعي وهو سقوط الواجب المعلوم إجمالا بفعل المشكوك فيما فرض ترتّبه على وجوبه . فحاصله : أن الظاهر من شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » بل صريحه في وجه جريانه بالنسبة إليه في الفرضين ، لكن قد يناقش فيما أفاده - لا من جهة أن نفي التكليف بالأصل يلزمه نفي ما يترتب عليه من الأثر الوضعي ، فلا معنى لإجراء أصل آخر في الأثر الوضعي ، بل - : من جهة أن مرجع الشك في السقوط إلى الشك في حصول البراءة عن التكليف النفسي بفعل المشكوك ، والعقل مستقل بعدم جواز الاقتصار عليه فالحكم بعدم السقوط ممّا يستقلّ به العقل عند الشكّ ، فهو من
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 159 .