وهذا البيان كما ترى ، أوفى ممّا أفاده قدّس سرّه وإن أمكن إرجاعه إليه بنحو من التكلّف هذا .
وربّما يؤيّد الإلحاق ، بل يستدلّ عليه - كما في « محرق القلوب » « 1 » للفاضل النراقي - بما دل على رجحان الإبكاء وذكر الفضائل والمناقب والإعانة على البرّ والتقوى .
وأنت خبير بأن التأييد بأمثال هذه في المقام لا وجه له فضلا عن الاستدلال به ؛ فإنه يتوجّه عليه - مضافا إلى أنه لا إطلاق لها بالنسبة إلى السبب كما هو واضح - : أنها قد قيّدت بالإجماع - على تقدير الإطلاق - بالسبب المباح كما هو الشأن في جميع ما يثبت الرجحان للأفعال بالعنوانات الثانوية كإجابة المؤمن ونحوها ؛ فإنّها لا يقاوم المحرّمات الشرعيّة وليست في مرتبتها كما فصّل في محلّه ، وإلا لجاز التوصّل بها - ولو من جهة المعارضة بالعموم من وجه والرجوع إلى الأصل - إلى الحكم بإباحة المحرّمات الشرعيّة كالغناء في المراثي ، وقراءة القرآن ، والأدعية ، والعمل بالملاهي ؛ من جهة إجابة المؤمن .
وهو كما ترى ، وإن أوهم جواز الالتزام به كلام بعض المتأخّرين « 2 » فذهب إلى جواز التغنّي في المراثي وقراءة القرآن لما عرفت من التعارض الموجب
هامش
( 1 ) لم نعثر على الكتاب المزبور .
( 2 ) كالفيض الكاشاني والمحقق السبزواري .