تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

المحقّق لم يتعرّض لأصالة البراءة هنا فضلا عن التفصيل المنسوب إليه

أقول : كأنه قدّس سرّه أحال ظهور الحال إلى فهم الناظر في العبارتين من الكتابين ، ومن هنا لم يبيّن شرح المطلب عقيب نفس العبارتين وأشار إلى كذب الحكاية في آخر الأمر بقوله : « والحاصل . . . إلى آخره » « 1 » . وأنت خبير بأن كلامه في « المعتبر » ، نصّ في عدم التفصيل في أصل البراءة لو كان هو المقصود من استصحاب حال العقل ، كما ربّما يستظهر منه . وأمّا لو كان المراد معناه المقابل لأصل البراءة كما هو الظاهر منه ؛ لأنه في مقام تقسيم الاستصحاب ، فقد جعل القسم الأوّل التمسّك بالبراءة لأنفسها ، فكلامه في هذا التقسيم ساكت عن حكم أصل البراءة ، لأنه خارج عن المقسم ومقابل له حقيقة ، فإن كلامه صريح في تقسيم الاستصحاب ، وإن تسامح في جعل عدم الدليل دليل العدم من أقسامه .
هامش
- ومن المعلوم انّه ليس تفصيلا في المسألة وإنّما هو توضيح للقاعدة ويظهر فساده بما حقّقناه » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : ج 2 / 16 . ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 98 .