تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وممّا ذكرنا ظهر : أن إطلاق الرخصة للمقلّدين في العمل بقاعدة التسامح غير جائز ، كيف ! ودلالة الأخبار الضعيفة غير ضروريّة ، فقد يظهر منها ما يجب طرحها لمنافاته لدليل معتبر عقليّ أو نقلي ، وقد يعارض الاستحباب احتمال الحرمة الذي لا يتفطّن له المقلّد ، وقد يخطأ في فهم كيفيّة العمل إلى غير ذلك من الاختلال . نعم ، يمكن أن يرخّص له ذلك على وجه خاصّ تؤمن معه الخطأ كترخيص أدعية كتاب « زاد المعاد » « 1 » مثلا للعامي الذي لا يقطع باستحبابها ، وهو في الحقيقة إفتاء باستحبابها لا إفتاء بالتسامح » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير بأن العمدة ما ذكره أخيرا : من التمسّك بلازم المسألة الأصوليّة وخاصيّتها في المقام ، وإلّا فيتوجّه المناقشة إلى ما أفاده أوّلا وثانيا بما لا يحتاج إلى البيان . ومع ذلك يناقش فيه أوّلا : بأن العمل بما ورد من التسامح في السنن
هامش
( 1 ) « زاد المعاد » من مؤلفات المحدّث الجليل العلّامة المجلسي غوّاص بحار الأنوار ومستخرج كنوز أحاديث الأئمة الأطهار « صلوات اللّه تعالى عليهم » - وهو من خيرة كتب الدعاء المؤلّفة باللغة الفارسيّة بل قد اكتسب من القبول والإقبال عند الخواص والعوام بما لم ينجح بمثله « مفاتيح النجاة » لمعاصره الفقيه الشيخ محمّد باقر السبزواري رغم انه كتب باللغة الفارسية أيضا . بل لم يطبع لحد الآن ولا يزال مخطوطا في زوايا المكتبات . ( 2 ) المصدر السابق للشيخ الأعظم قدّس سرّه : 149 - 150 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 130 | ميرزا محمد حسن الآشتياني