تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ثانيهما : ما يرجع إلى المنع عن دلالتها وإن سلّم جواز التمسّك بها في المسألة . أمّا الأول ؛ فلما قيل : إن المسألة أصوليّة ولا يجوز التمسّك بأخبار الآحاد في الأصول وإن كانت صحيحة ، وإن جاز التمسّك بها في الفروع . وأجيب عنه تارة ؛ بمنع كون الأخبار المذكورة من الآحاد المجردة . وأخرى : بمنع عدم جواز التمسّك بالآحاد في الأصول العمليّة ، فإن الممنوع عدم جواز التمسّك بها في الأصول الاعتقادية لا العمليّة . وثالثة : بما ذكره غير واحد من المشايخ المتأخرين « 1 » : من أن مرجع البحث في المسألة ليس إلى إثبات حجيّة خبر الضعيف في السنن حتى يمنع منها - من حيث كون المسألة أصوليّة فلا يجوز التمسّك بأخبار الآحاد فيها ، أو يستبعد ثبوتها بالخبر الضعيف ؛ من حيث إن أحكام الشرع لا تختلف من حيث المدرك ؛ فإن خبر الضعيف الغير المنجبر بالعمل ، ليس بحجّة مطلقا من غير فرق بين مفادها حتّى أنه لا يجوز إثبات الإباحة بها فضلا عن الاستحباب - بل إلى إثبات استحباب كل فعل بلغ عليه الأجر والثواب من النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أو الوصيّ الراجع إلى البلوغ عن اللّه تعالى . وخبر الضعيف موجد ومحدث لهذا العنوان الوجداني حقيقة ، فإن صدق البلوغ لا يتوقف على الحجيّة أصلا .
هامش
( 1 ) منهم : السيّد المجاهد قدّس سرّه في المفاتيح : 438 .