التنبيه الأول : من تنبيهات الشبهة التحريمية
( 1 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا بدّ من حكاية كلامه قدّس سرّه في « المعتبر » و « المعارج » . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 93 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني رضوان اللّه تعالى عليه :
« أقول : ليس ما يورث تخيّل التفصيل في عبارتيه إلّا في عبارته الأولى قوله قدّس سرّه : « ومنه القول بالإباحة لعدم دليل الوجوب والحظر » حيث يتخيّل منه أنّ المحقق رحمه اللّه جعل القول بالإباحة بالمعنى الذي هو محلّ الكلام من أقسام ما لا يصحّ إلّا فيما علم انّه لو كان هناك دليل لظفرنا به ومن المعلوم انه لا يكون كذلك إلّا ما يعمّ به البلوى كما لا يخفى .
وما في عبارته الثانية قوله رحمه اللّه : « انّه لو كان هذا الحكم ثابتا لدلّ عليه إحدى تلك الدلائل » حيث يتخيّل انّه لا يتمّ إلّا فيما يعمّ به البلوى ؛ فإنّ غيره لا يلزم ثبوته نهوض دليل من الأدلة عليه ، وأنت خبير بعدم صلاحيّة واحدة منهما لذلك .
أمّا الأولى : فلأنّ الإباحة في قوله رحمه اللّه : « ومنه القول بالإباحة » ليس بالمعنى الذي هو محلّ الكلام ، بل هو الإباحة الشرعيّة الواقعيّة التي هو أحد الأحكام .
وأمّا الثانية : فلأنّ تعليله رحمه اللّه « ذلك » لقوله رحمه اللّه : « لأنه لو لم يكن عليه دلالة لزم التكليف بما لا طريق للمكلّف إلى العلم به . . . إلى آخره » .
يشهد بصراحته أنّ مراده من الحكم المنفيّ بذلك هو الحكم الفعلي المنجزّ ؛ ضرورة انّه لا تكليف بنفس الواقع من حيث هو ليلزم من عدم الدّلالة عليه التكليف بما لا يطاق .
ومن المعلوم انه لا يتفاوت الحال في الحكم الفعلي بحسب الدليل بين ما يعمّ به البلوى -