تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
موضوعا ؛ نظرا إلى ما عرفت ونفى شيخنا قدّس سرّه البعد عن دخولهما تحت القياس المنهيّ عنه وقال في مقام التّرقي - : « بل النّهي عن العمل بالأولى منهما وارد في قضيّة أبان « 1 » ، المتضمّنة لحكم دية أصابع المرأة » « 2 » . وأمّا الشّهرة المراد بها في كلماتهم ذهاب المعظم إلى فتوى من غير أن يعلم الخلاف والوفاق من غيرهم أو علم الخلاف فقد قيل : إنّها ممّا ظنّ عدم اعتبارها ؛ نظرا إلى قيام الشّهرة على عدم اعتبارها ؛ حيث إنّ المشهور عدم حجيّة الشّهرة هذا . وقد ذكر شيخنا قدّس سرّه في مجلس البحث بعد تضعيف هذا الوجه بما في « الكتاب » : أنّ الموجب للظّن بعدم اعتباره ، الظّن بشمول الإجماع المحقّق والمنقول في مسألة حرمة عمل المجتهد بفتوى الغير وتقليده له للعمل بالشّهرة ؛ حيث إنّه يظهر منه أنّه لا فرق في معقد هذا الإجماع بين أن يجعل المرجع فتوى واحد من العلماء أو اثنين أو ثلاث أو أكثر ما لم يبلغ مبلغ الإجماع المحقّق المفيد للقطع بالسّنّة . كما أنّا نلتزم بذلك فيما نحكم بجوازه من تقليد العامي للمجتهد في الفروع النّظريّة فإنّه لا يتعيّن عليه تقليد مجتهد واحد ، بل يجوز له الاستناد إلى فتوى غير
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 7 / 229 باب « الرجل يقتل المرأة . . . » - ح 6 ، والفقيه : ج 4 ص 118 باب « الجراحات والقتل » - ح 5239 ، والتهذيب : ج 10 / 184 - ح 16 باب « القود بين الرجال والنساء » ، والوسائل : ج 29 ص 352 باب « ان دية أعضاء الرجل والمرأة سواء » - ح 1 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 487 .