والإهمال ، لا اعتبارها على الوجه الكلّي والإطلاق كما اعتقده الجماعة ؛ نظرا إلى ما عرفت : من عدم الفرق في نتيجة المقدّمات من حيث الإطلاق بين ما يجري فيه من الحكم الفرعي والأصلي .
نعم ، سيأتي في كلام شيخنا قدّس سرّه - بعد البناء على ما ذكرنا من عدم استقامة تعيين المهملة بمطلق الظّن - صحّة تعيينها بالظّن في مواضع وستسمع منّا ما يتعلّق به ( إن شاء اللّه تعالى ) .
فقد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه : بطلان تعيين المهملة بمطلق الظّن الّذي هو أحد المعيّنات عندهم هذا .
وقد رأينا في كلام بعض التمسّك في المسألة إلى تعيين المهملة بمطلق الظّن بكون مظنون الاعتبار متيقّن الاعتبار بالنّسبة إلى غيره .
وهو كما ترى - مضافا إلى منافاته لما ذكروه من عدّه في قبال متيقّن الاعتبار - لا محصّل له أصلا .
فإنّه إن أريد أنّ جميع أفراده متيقّن الاعتبار حقيقة مع اختلافها اختلافا فاحشا ، فهو كما ترى .
وإن أريد أنّ فيما ظنّ اعتباره من الأمارات يوجد ما هو المتيقّن حقيقة ، فإن كان معلوما بالتّفصيل فلا تعلّق له باعتبار مطلق الظّن في تعيين المهملة ، وإن كان معلوما بالإجمال بحيث كان جميع ما ظنّ اعتباره من أطرافه لا أن يكون مردّدا بين خصوص الأخبار أو طوائف منها ، مع أنّه في حيّز المنع .
فيتوجّه عليه : ما أسمعناك في ردّ ما يتعلّق بالفرض من كلام الشّيخ المحقّق
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 89
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٨٩