تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الظّنون الخاصّة بل المطلقة بها لا يبقى ظنّ من الرّواية على حرمة العمل بها فلا تكون ممّا ظنّ بعدم اعتبارها هذا . ولكن ما يستفاد منه المنع من العمل بالأولويّة من جهة كونها قياسا لا ينحصر في رواية أبان ، فإنّه ممّا دلّ عليه غير واحد من الأخبار كالوارد في « باب البول والمني » « 1 » في ردّ من زعم جواز العمل بالقياس : بأنّ البول أقذر من المني فيكون أولى بإيجاب الغسل وغيره ، فتدبّر . وأمّا ما أفاده قدّس سرّه في الجواب بعد تسليم حصول الظّن من رواية أبان بقوله : ( ولو فرض ذلك دخل الأولويّة فيما قام الدّليل على عدم اعتباره . . . إلى آخر ما أفاده ) « 2 » فيتوجّه عليه وجوه من الإشكالات : منها : منع كون مطلق الخبر ولو كان من الضّعاف متيقّن الاعتبار بالنّسبة إلى الأولويّة . ومنها : منع حجيّة متيقّن الاعتبار مطلقا في المسألة الأصوليّة على تقرير الكشف بإجراء المقدّمات في المسألة الفرعيّة ؛ حيث إنّ النّتيجة على التّقدير المذكور على ما عرفت مرارا حجيّة الظّن في المسألة الفقهيّة .
هامش
- الكافي الشريف - : علي بن إبراهيم عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبان بن تغلب . ولعلّ رميه بضعف السند سهو من القلم واللّه العالم . ( 1 ) علل الشرايع : ج 1 / 90 قطعة من الحديث 5 ، عنه وسايل الشيعة : ج 2 / 180 باب « وجوب الغسل من الجنابة و . . . » - ح 5 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 488 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 95 | ميرزا محمد حسن الآشتياني