مسألة « ثبوت ولاية القاضي المنصوب » بالشّياع من حيث كون الظّن الحاصل منه أقوى من البيّنة وسبطه « 1 » صاحب « المعالم » في مسألة استحالة المتنجّسات « 2 » ؛ فإنّه استدلّ على كونها مطهّرة بكونها أولى بحصول الطّهارة منها من استحالة النّجاسات .
وبعض المتأخّرين في مسألة حجيّة الشّهرة من حيث الخصوص من جهة كون الظّن الحاصل منها ، أقوى من الظّن الحاصل من خبر العادل غالبا . وقد تقدّم تفصيله في مسألة الشّهرة إلى غير ذلك ، وإن كان عنوان الأولويّة عند بعضهم فيما عرفت : الفحوى ، بل الاستقراء قد تمسّك به أيضا غير واحد من أهل الظّنون الخاصّة .
فإنّا رأينا من جماعة منهم التمسّك في مسألة حجيّة البيّنة على الإطلاق في الموضوعات بالاستقراء ، وكذا تمسّكوا في مسألة حجيّة الاستصحاب في الشّك في الرّافع بقسميه بالاستقراء كما ستعرفه من شيخنا قدّس سرّه في باب الاستصحاب إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في كلماتهم .
ومنه يظهر : الوهن في دلالة رواية أبان على حرمة العمل بالأولويّة من حيث الخصوص ، مضافا إلى ما فيها من ضعف السّند « 3 » ؛ حيث أنّه بعد عمل أهل
هامش
( 1 ) صاحب المعالم رضي اللّه عنه هو ابن الشهيد الثاني وليس سبطا له ، وقد تكرّر هذا المعنى في هذا الكتاب من الميرزا الآشتياني قدّس سرّه فلتكن على ذكر منه .
( 2 ) أنظر فقه المعالم : 776 .
( 3 ) السند صحيح لا إشكال فيه أصلا بل صحيح أعلائي وذلك لأن طريقه - على ما في -