بين المعنيين ، وأنّ مبنى ما ذكره في الجواب من حمل الأمر في النبويّ على الطلب القدر المشترك الإرشادي على إرادة المعنى الأوّل من الوقوع لا الثاني منه فتدبّر .
ثمّ إن ما أفاده في تقريب الأمر الأوّل من منافاة التخصيص ولو لم يكن كثيرا أو أكثر لسياق النّبوي الوارد في مقام الحصر ، وأن الوقوع في الحرام الموجب للهلاك لا ينفكّ عن ارتكاب المشتبه الكاشف عن طلب ترك الارتكاب أينما وجد ممّا لا إشكال فيه ، وأمّا لزوم تخصيص الأكثر بإخراج الشبهات الموضوعيّة التحريميّة فهو مبنيّ على كون خروجها بإخراجات كثيرة وبعنوانات متعدّدة ، وأما إذا كان بعنوان واحد وإن كان المخرج كثيرا على ما يقتضيه التأمّل في دليل الجواز ، فلا يتوجّه عليه لزوم تخصيص الأكثر الموجب لوهن العموم كما حقّق في محلّه .
وأمّا توهّم : الخروج الموضوعي للشبهة الموضوعيّة من حيث أن دليل جوازها يقتضي بإباحتها ظاهرا فيكون من الحلال البيّن فيكون واردا على النبويّ لا مخصّصا .
فقد أوضح فساده في « الكتاب » وأنه بناء عليه نقول بمثله في الشبهات الحكميّة ، وأن دليل جواز ارتكابها من الأدلّة المتقدمة يقتضي بكونها من الحلال البيّن ، فيكون واردا على النبويّ فيختص بما لا يجري فيه دليل البراءة من الشكّ في المكلّف به .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 617
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦١٧