فإنّ الإلحاق بالعلم الطّريقي حكما لم يعلم له وجه ، وبالموضوعي كذلك ، والإلحاق الموضوعي لا وجه له أصلا ، وإن قال به بعض مشايخنا قدّس سرّه « 1 » . اللّهمّ إلّا أن يراد الإلحاق الموضوعي بالمسامحة كما ذكره سابقا عند الكلام في حجيّة أخبار الآحاد بالخصوص ، وكيفما كان لا إشكال في انضباط هذه المرتبة .
وأمّا الإيراد عليه بالنّدرة ، فقد يناقش فيه أيضا : بمنع النّدرة لكثرة الظّنون الاطمئنانيّة في الفقه . فينحصر الإيراد الوارد فيما أفاده ثانيا ؛ بقوله : « مع أنّ كون القوّة معيّنة للقضيّة المهملة محلّ منع . . . إلى آخره » « 2 » لأنّك قد عرفت سابقا : أنّ العقل لا يستكشف بالنّظر إلى مقدّمات الانسداد جعل خصوص الظّن الاطمئناني كما يحكم به على تقدير الحكومة . كيف ! ولو كان كذلك لم يكن معنى للإهمال بالنّسبة إلى المرتبة ، بل النّتيجة كشفا أو حكومة مختصّة بالظّن الاطمئناني .
وبالجملة : لا مناص عن الإيراد الثّاني أصلا على ما عرفت الكلام فيه .
هامش
( 1 ) الشيخ محمّد حسن النجفي في جواهره ، أنظر الجواهر : ج 40 / 55 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 475 .