تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ضرورة أنّ اختلافهم ليس راجعا إلى الاختلاف في تشخيص المتيقّن ، حتّى يقال : بأنّه راجع إلى الاختلاف في الخصوصيّة بعد الاتّفاق على القدر المشترك فيستكشف وجوده بين الخصوصيّات المختلفة ، بل راجع إلى ما اجتهدوا في حجيّته من حيث الخصوص فإن كان راجعا إلى الاختلاف في تعيّن القدر المشترك بعد كونه مسلّما بينهم فيستكشف من حجّيّته بالخصوص ، فيخرج عن محلّ الفرض إن بلغ مبلغ الإجماع ، وإلّا فلا فائدة فيه أصلا ، إلّا أن يحمل كلامه على مجرّد الفرض وإن كان متعلّقا بأمر محال حيث إنّ فرض المحال ليس محالا . ( 14 ) قوله قدّس سرّه : ( والّذي ينفع ، غير مسلّم . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 474 ) أقول : المراد نفي التّسليم بالنّظر إليه على سبيل الإطلاق كالظّن بالاعتبار ، لا نفيه بالنّظر إليه في الجملة ، فإنّه يسلّم كونه مرجّحا كذلك كما ستقف على تفصيل القول فيه . ( 15 ) قوله قدّس سرّه : ( لكونه معلوم الحجيّة تفصيلا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 474 ) أقول : المراد كونه كذلك بعد انضمام العلم بحجيّة الظّن في الجملة الّذي حصل من دليل الانسداد على تقرير الكشف لا كونه كذلك بالذّات وإلّا خرج عن محلّ الفرض وهو ظاهر ، ومن هنا قد يقال : إنّ إطلاق المرجّح بمعنى المعيّن عليه لا ضير فيه فتدبّر . ( 16 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنّه لو كان بنفسه كثيرا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 475 ) أقول : قد يناقش فيما أفاده قدّس سرّه : تارة : بأنّه إذا فرض كفاية المتيقّن اعتباره من جهة كثرته فلا يسلّم العلم