الشكّ فيه ، فلا يتصوّر ورود الترخيص فيه من الشارع ، فقوله : « فتأمل » « 1 » « 2 » إشارة إلى بعض ما ذكرنا أو تمامه فافهم .
كلام الفاضل النّراقي والإيراد عليه
وفي « المناهج » للفاضل النّراقي بعد جعل النسبة الخصوص والعموم بين ما ذكره سادس الأقسام لما دلّ على حلّيّة محتمل التحريم في الشبهة الحكميّة ، قال :
« مع أنك قد عرفت المناقشة والتأمّل في دلالة المرسلة على حكم المقام ؛ نظرا إلى أن فيها احتمالين : أحدهما : أن كل شيء مطلق لكل أحد حتى يرد إليه نهي وحينئذ يكون دالّا على البراءة في محل البحث . ثانيهما : أنه كذلك حتى ينهى عنه الشارع فمن وصل إليه النهي فحكمه واضح ، وأما من لم يصل إليه فلا دلالة له على حكمه ؛ إذ لا يعلم فيما لا نص فيه ؛ أنه هل ورد نهي أم لا ، إلّا أن يتمّ باستصحاب عدم ورود النهي » « 3 » . انتهى ما ذكره ملخّصا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 76 .
( 2 ) قال في قلائد الفرائد ( ج 1 / 363 ) :
« لعلّ وجهه : أن مفاد أخبار التوقف حينئذ هو التوقّف في محتمل الحرمة عملا كان أم حكما أم اعتقادا ، ومفاده أخبار البراءة ثبوت البراءة في القسم الأوّل فقط ، فتكون النسبة بينهما هو العموم والخصوص من دون التباين ، فيخصّص الأوّل بالثاني هذا » إنتهى .
( 3 ) مناهج الأحكام في أصول الفقه : 213 .