الطلب الإرشادي القدر المشترك ، بل المراد منه : الإطلاق في مقام إرادة كل من الخصوصيّتين بدلالة أخرى فتدبّر .
( 128 ) قوله : ( وملخّص الجواب عن تلك الأخبار . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 69 )
الأمر في تلك الأخبار إرشادي
أقول : حاصل ما أفاده في الجواب عن الأخبار المذكورة بأسرها : أن الطلب
هامش
( 1 ) قال الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه :
« أقول : حاصله : أن الأمر بالتوقف والأخذ بالاحتياط في هذه الأخبار إرشادي ليس فيه سوى ما في الواقع المحتاط فيه ، وهذا الأمر الإرشادي في بعض الشبهات للوجوب بمعنى عدم الرّخصة في الترك ، وفي بعض الموارد للاستحباب باستعماله في جميع أخبار التوقّف في القدر المشترك وانضمام الخصوصيّة من المقام ، والعقاب على مخالفة الواقع المجهول مأمون بقبح العقاب من غير بيان ، ولا تصلح هذه الأوامر بيانا للواقع المجهول كيما يصحّ العقاب عليه ، فبقي الآثار المترتّبة عليه من حيث هو من غير مدخليّة للعلم والجهل فيها ، فالإرشاد إلى التحرّز عنها على تقدير الوقوع فيها بترك الاحتياط ، ولا يجب الاحتياط فيها بإتّفاق الأخباري ، فهذه الأخبار غير صالحة لمزاحمة عمومات الحلّ في مثل :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْوأضرابه والتحليل الفعلي فيما لم يثبت المنع عنه مضافا إلى استصحاب الحلّ قبل الشرع .
ولعمري إنّ قول الأخباري بعدم الاعتناء به والإعراض عنه حريّ ، فهو بالإعراض عن ذكره والسكوت عليه يموتوَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِفافتهم واغتنم » .
الفرائد المحشى : 207 .