بعد إحرازه بدلالة أخرى . كما في موارد العلم الإجمالي بالتكليف المنجّز كما في الشبهة المحصورة ، أو مع التمكّن من تحصيل العلم بالحكم في الشبهة الحكمية في موارد الشك في التكليف ، إلى غير ذلك ممّا يحتمل فيه العقاب .
فلا بدّ إذن من إحراز احتماله من الخارج ؛ ضرورة عدم دلالة الحكم المترتّب على موضوع كلّ على وجوده في مورد خاصّ ، فكما لا يمكن دلالة هذه الأخبار بعد حملها على الجامع على خصوصيّات الطلب ، كذلك لا تدل بأنفسها على كون المحتمل من الهلكة العقاب الذي يجب دفعه عقلا ونقلا ، أو غيره من المضارّ الدنيويّة التي لا يجب دفع محتملها بالاتّفاق بالنسبة إلى الموارد الشخصيّة من المشتبهات ، وإن دلّت على وجود احتمال التهلكة بالمعنى الأعمّ في كل شبهة .
ومن هنا ذكر قدّس سرّه : أن هذه الأخبار لا تنفع في إحداث هذا الاحتمال ولا في حكمه « 1 » ؛ من حيث إن مطلق الطلب المحمول على مطلق التهلكة كما لا يدلّ على خصوص الإلزام ، كذلك لا يدلّ على خصوص كون المحتمل في الشبهة الخاصّة العقاب .
ومنه يظهر : أنه لا فرق فيما ذكر بين جعل الطلب المستفاد منها إرشاديّا أو شرعيّا على ما عرفت الإشارة إليه .
بل ربّما يقال : إن حمل الطلب على الإلزام الإرشادي المترتّب على احتمال
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 71 .