والشّهرة المحقّقة العظيمة مثلا .
( 11 ) قوله قدّس سرّه : ( ورجحان كونه بدلا عن الواقع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 473 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ رجحان البدليّة عن الواقع بمعنى تدارك ما فات عن الواقع من المصلحة بسلوك الأمارة ، أعني : ظنّ اعتبارها إنّما هو فيما تعلّق الظّن باعتبارها على وجه يلزم تدارك الواقع في حكم العقل من سلوك المؤدّي إلى خلاف الواقع ، كما إذا ظنّ بحجيّتها حتّى في زمان انفتاح باب العلم بالواقع وقلنا بأنّ جعلها في هذا الزّمان يكشف عن وجود المصلحة المتداركة بقول مطلق حتّى بالنّسبة إلى زمان الانسداد .
وأمّا إذا لم يتعلّق الظّن باعتبارها على الوجه المزبور ؛ بأن تعلّق باعتبارها في خصوص زمان الانسداد ، أو تعلّق باعتبارها على وجه الإطلاق ، وقلنا بأنّه لا يلزم في حكم العقل وجود المصلحة المتداركة ، إلّا بالنّسبة إلى زمان الانفتاح لعدم استناد فوت الواقع إلى الأمارة المفروضة بالنّسبة إلى زمان الانسداد ؛ فإنّه يكفي في التّرجيح بالنّسبة إلى زمان الانسداد كونه أغلب مطابقة في نظر الشّارع من سائر الأمارات ، فلا يلزم من الظّن بالاعتبار رجحان البدليّة ولو من جهة احتمال ما ذكرنا ، فإنّه يكفي في نفي الملازمة ولو جعل الوجه في الترجيح أقربيّة احتمال التدارك فيما ظنّ اعتباره بالنّسبة إلى ما شك اعتباره أو ظنّ عدمه ؛ نظرا إلى أنّ ما ظنّ اعتباره بالخصوص إنّما هو من القسم الأوّل ؛ لأنّ اعتبار الأمارة من حيث الخصوص في خصوص زمان الانسداد مجرّد فرض غير واقع ، كما أنّ التّفكيك في المرجّح لجعل الأمارة الواحدة بالنّسبة إلى الزّمانين في كمال البعد ، أو جعل الوجه : أنّ مظنون الاعتبار من حيث كونه مشتملا على المصلحة المتداركة ظنّا أو
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 53
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٣