الواقع ، مع أنّ هذا المعنى ممّا لا يمكن الالتزام به بالنسبة إلى القاعدة المبتنية على مجرّد الطلب العقلي الإرشادي ، فهذا القول في مقام الاعتراض وإلزام الخصم بما يكون ظاهر الفساد هذا .
وقد مضى شطر من الكلام فيما يتعلّق بالمقام في الجزء الأوّل من التعليقة عند الكلام على الاستدلال بحجيّة الظنّ بدفع الضرر المظنون « 1 » ولعلّه يأتي بعض الكلام فيه في الشبهة الموضوعية « 2 » .
( 115 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا كله إن أريد ب « الضّرر » العقاب ، وإن أريد به مضرّة أخرى . . .
إلى آخره . ( ج 2 / 57 )
في منع استقلال العقل بلزوم دفع الضرر المحتمل الدنيوي
أقول : قد عرفت في مطاوي كلماتنا السابقة : أن الأحكام الشرعيّة على مذهب العدليّة مبنيّة على الجهات الكامنة في أفعال المكلّفين من المصالح المفاسد بحيث لا تعلّق للعلم بالحكم في وجودها أصلا ، فاحتمال التحريم لا ينفكّ عن احتمال الضرر والمفسدة في الفعل ، كما أن الظنّ به ظنّ بها والعلم به علم بها سواء
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 1 / 183 .
( 2 ) بحر الفوائد : ج 2 / 58 .