قوله : « فلو تمّت عوقب على مخالفتها » « 1 » - توجّه عليه المناقشة لا محالة هذا .
ولكنك خبير بفساد التوهّم المذكور ؛ فإن البيان الرافع لصغرى قاعدة القبح وإن كان أعمّ من البيان العقلي ولو كان ظاهريّا على ما ذكر في بيان التوهّم ، إلّا أن قاعدة وجوب الدّفع لا تجري في المقام حتى نتكلّم في كونها بيانا ؛ لأنّ إجراءها يتوقّف على تحقّق موضوعها وهو احتمال العقاب مع قطع النّظر عن ملاحظة حكم العقل بوجوب الدفع ، واحتمال العقاب على مخالفة الحكم الإلهي الواقعي يتوقّف على أحد أمرين :
أحدهما : وجود البيان بالنسبة إليه ولو في مرحلة الظاهر .
ثانيهما : ترك الفحص عنه عند احتمال الوقوف عليه بالفحص .
وليس شيء منهما متحقّقا في محل البحث .
أمّا الثاني : فظاهر ؛ حيث إن المفروض الحكم بالترخيص بعد الفحص عن وجود الدليل على الحرمة .
هامش
- لأنّه يجعل مثل هذا الجهل عذرا للمكلّف ، كما أنه يحكم بأن المشتبه بالشبهة المحصورة موضوع لقاعدة دفع الضرر ؛ إذ لا يحكم بكون مثل هذا الجهل عذرا للمكلّف ، ولذا يحتمل الضّرر ويحكم بوجوب دفعه بما يتمكّن من الاحتياط » إنتهى .
أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 117 .
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 57 .