تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
لزوم استعمال قوله : « فيه حلال وحرام » في معنيين أيضا ، لما عرفت : من أن لازم وجود الاحتمال إمكان تعلّق الحكم الشرعي ، فإرادته من حيث اللزوم لا من حيث استعمال اللفظ فيه ، ويمكن إرجاعه إليهما كما ذكره في « الكتاب » وإن كان في كمال البعد . ثالثها : أنه لا معنى لإخراج المعلوم من الرّواية من حيث إن الضمير في قوله : « فهو لك حلال » يرجع إلى المجهول ، ولا جهالة فيهما . يعني أن خروجهما من الشيء خروج موضوعيّ بعد إرادة المجهول منه ، فلا معنى لأخذ المفهوم لإخراجهما . رابعها : أنه لا معنى لأخذ المفهوم المخالف في المقام من حيث إيجابه لحمل السالبة على المنتفية بانتفاء الموضوع ؛ من حيث أن سلب الحليّة عن المعلوم من حيث عدم تحقق الجهالة فيه ، وهو كما ترى ، خلاف الظاهر جدّا ، هذا حاصل ما أفاده .
هامش
- القيود الإحترازيّة - : جهة القابليّة وجهة الفعليّة ، وبكل من هاتين الجهتين يحصل الاحتراز عن قسم ، فالمستعمل فيه هو الفعلية الجنسيّة ؛ لأنّها حينئذ قابلة لكونها محيّثة بحيثيّتين . [ قلت ] : وليس كذلك ؛ لأن إرادة الفعليّة الجنسيّة إنّما صحّت لو كان الدالّ عليها هو الاسم دون الحرف ؛ ضرورة ان الموضوع له فيه ليس إلّا المعنى الجزئي الشخصي وهو غير قابل للتحيّث المزبور ، وحينئذ لا يتحقق الاحتراز عن القسمين إلّا بأن يراد من لفظة « في » قابليّة الإتّصاف وفعليّتها الجزئيّتين وهو عين استعمال اللفظ في المعنيين هذا » إنتهى .