تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
هامش
- فهو ما ذكره غير واحد منهم الفاضل النّراقي حيث قال في مناهجه ( 212 ) : ( انه لو صح هذا لزم أن يكون القائم في قولك : « أكرم الانسان القائم » للإحتراز عن الرّاكب والقاعد مستعملا في معنيين ، وكذا « رأيت عينا دامعة » احترازا عن النابعة والذاهب ، مع أنه ليس كذلك قطعا ولا يلزم من الاحتراز بشيء من شيئين استعماله في معنيين وكما لا يلزم ان يكون القائم مستعملا في من لا يركب ولا يقعد وكذلك أكثر الأوصاف الاحترازيّة كذلك لا يلزم في قوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » استعماله في المعنيين اللّذين ذكره ، بل يكون معناه ما يحتمل الاتصاف بهما في نظر المكلّف ، فيحترز به عمّا لا يحتمله ، سواء لم يقبل الاتصاف بهما عنده أو يقبله ولكن لم يوجد فيه النوعان بل كان له محض القابليّة وهذا معنى عام يشمل المعنيين ) إنتهى . وأنت خبير بأنّ ما ذكره رحمه اللّه متين لكن لا ربط له بمقالة المحقق القمّي ، توضيح المقام : ان اللفظ الذي يلزم استعماله في المعنيين في الفقرة المزبورة ليس الضمير المجرور ولا كلّ من قيدي الحلال والحرام . أمّا الأوّل : فلأنه عبارة عن الشيء وهو ممّا لا يحصل به الاحتراز . وأمّا الثاني : فلأنّهما من الجوامد والقيود التي تكون من مقولتها لا يحصل بها الاحتراز أيضا ولذا لم يقل : « ولا يقول أحد أن قوله - يجب إكرام زيد - احتراز عن إكرام عمرو » وحينئذ فليكن اللفظ المستعمل في المعنيين هو نفس الجارّ أعني : لفظة « في » بأن يقال : إن معناه هو التلبّس والاتصاف ، والمعنيان المستعمل فيهما اللفظ هو القابليّة والفعليّة هذا . فإن قلت : إنّ المراد به هو المعنى الثاني أعني : الإتّصاف الفعلي وله جهتان - كما في أكثر -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 493 | ميرزا محمد حسن الآشتياني