هامش
- ثانيها : أن تكون الظرفيّة على وجه الإحاطة والسريان على وفق ظرفية الكلّي لجزئيّاته بمعنى : أن كلّ كلّي له فردان . . . إلى آخره فينطبق على الشبهة الموضوعيّة الحكميّة كالغيبة والغناء والشبهة الموضوعية كاللحم .
ثالثها : أن تكون الظرفيّة على نحو اشتمال الكل للأجزاء والمركب للبسائط بأن يعتبر هناك عناوين ثلاثة : معلوم الحلّيّة ومعلوم الحرمة والمشتبه وتنزّل منزلة شيء واحد ويقال : إنه شيء فيه حلال وحرام سواء كان الشك في أصل الحكم أو في موضوعه ويدخل في ذلك الشبهة المحصورة .
أمّا الاحتمال الأوّل ففاسد ؛ إذ لا يلائم الظرفيّة لظهورها في الشبهة الموضوعيّة مع أن الذيل ينادي أيضا بعدم صحّته ؛ لأن قضيّته قبل الحلّيّة مغيّاة بمعرفة الحرمة حينئذ صيرورة العنوان الكلّي حراما لو حصل المعرفة بحرمة بعض أفراده ؛ إذ ليس هناك ما يخصّ المعرفة الخاصّة بالموضوع بالشبهة الموضوعيّة والخاصّة بالشبهة الحكميّة وهذا ظاهر الفساد .
نعم ، لو قال عليه السّلام : حتى تعرف انه الحرام كما في الخبر الآخر لم يلزم ذلك .
وكذا الاحتمال الثالث بل هو أوضح فسادا من الأوّل لظهور الشيء في الواحد الحقيقي والإعتباري .
فالوجه هو المعنى الثاني وهو أيضا لا يخلو عن النظر .
أمّا أوّلا : فلأنّ صدر الرّواية - على فرض مساعدته بالشبهة الحكميّة - فذيلها غير مساعد لها ؛ فإن ظاهر قوله عليه السّلام : ( حتى تعرف الحرام ) معروفيّة أصل عنوان المحرّم سيّما بملاحظة كلمة ولفظ « الحرام » الظاهر في العهد . -