هامش
- ترك الاستفصال ؛ فإنّ حملها على اطلاقها أو على العموم لا يمكن إلّا بحمل المعذوريّة في موردها على المعذوريّة في التزويج بعد انقضاء العدّة ؛ فإن الجاهل في تلك الصّور إذا كان شاكا ملتفتا فليس معذورا في التزويج على المرأة في العدّة مطلقا :
أمّا إذا كانت شبهة موضوعيّة - كما في الصورة الأولى : وهي الشك في أصل العدّة ، والثانية :
وهي الشك في إنقضاءها مع العلم بها - فلوجوب الفحص عليه في الأولى ، مضافا إلى أصالة عدم تأثير العقد ولاقتضاء الاستصحاب عدم انقضاء العدة في الثانية ، فلا يجوز العقد فيها إتّفاقا .
وأمّا إذا كانت شبهة حكميّة - كما في الصورة الثالثة : وهي كون الشك في مقدار العدة شرعا مع العلم بها في الجملة ، والصورة الرابعة : وهي الشك في حرمة التزويج على المرأة في العدّة - فلوجوب الفحص فيها عليه اتفاقا ، مضافا إلى أصالة عدم تأثير العقد ، مع أنّ الجهالة في الرّابعة بمعنى الشك لا يكون إلّا عن تقصير ؛ لوضوح الحكم فيها بين المسلمين بحيث يعرفه كل أحد الكاشف عن تقصير الجاهل ، فالجاهل فيها ليس معذورا بالضرورة .
ولو سلّمنا المعذوريّة في الصّورة الأولى ؛ نظرا إلى اقتضاء الاستصحاب عدم العدّة وعدم وجوب الفحص فيها فتكون الشبهة موضوعيّة لا يجب الفحص فيها إجماعا كما ادّعاه المصنف قدّس سرّه في بعض كلماته أيضا .
وإلى حكومة هذا الاستصحاب على استصحاب عدم تأثير العقد كما هو كذلك ؛ نظرا إلى كون الشك في التأثير مسببا عن الشك في أن عليها عدّة . فيكفي في منافاة الإطلاق ، بل العموم - كما مرّ - عدم استقامة الكلام في سائر الصور . فحينئذ يدور الأمر في الرّواية بين -