هامش
- إلى رفع العقاب ؛ لأنه لا عقاب عليه في حال العلم فضلا عن حال الجهل بل لا بدّ أن تكون معذوريّته بالنّسبة إلى رفع الحكم الوضعي ، أعني : سببيّته للتحريم الأبدي .
والحاصل : أن مورد الرّواية هو السؤال عن مخالفة النهي الإرشادي المزبور ، ولا أقلّ من الاحتمال ، فكيف تساق إلى السؤال عن مخالفة النهي التكليفي ؟ !
ودعوى : أنّ العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحلّ .
مدفوعة : بأنّ ذلك مسلّم ، لكن لا يتعدّى عن المورد إلّا ما هو من نوعه أعني : سائر العقود المنهيّة كالبيع والإجارة ونحوهما إذا كانت فاقدة لبعض الشروط الموجب فقده للفساد ، لا إلى ما هو مباين له ، أعني : مخالفة النهي التكليفي كما هو الكلام هذا » إنتهى .
قال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه :
« وجه الإستدلال [ بالصحيحة المزبورة ] : أنه عليه السّلام حكم فيها بالمعذوريّة في التزويج على المرأة في العدّة ورفع المؤاخذة ، وعلّق المعذوريّة فيها على الوصف المناسب ، وهو الجهل المفيد فيستفاد منها كون الجهل علّة لرفع المؤاخذة مطلقا سواء كان المجهول موضوعا أو حكما وسواء كان منشأه في الثاني اشتباه الأمور الخارجيّة أو فقد النّص أو إجماله أو تعارضه ، فتكون حجة على نفي المؤاخذة على ارتكاب الشبهة التحريميّة فيما لا نص فيه التي هي المتنازع فيها .
أقول : ويؤكّد عموم علّيّته للمعذوريّة ورفع المؤاخذة عدم استفصال الإمام عليه السّلام من السائل عن تخصيصه الواقعة المسؤول عنها بأن الجهل فيها : أهو في أصل العدّة ، أو في إنقضاءها مع العلم بها ، أو انه في مقدارها ، أو أنّه في كون العقد على المرأة محرّما شرعا وتعيينه سؤال -