أكثر الأخباريّين . ولكن هذا الحمل لا يمكن ارتكابه في المرسلة من حيث صراحتها في الشبهة التحريميّة على الطريقين هذا .
وسيجيء تمام الكلام في بيان النسبة بين أدلّة الطرفين ، والغرض من ذكر هذا الكلام في المقام : التنبيه على ما يتطرّق من المناقشة في ظاهر عبارة « الكتاب » من الحكم بالتعارض وإن أمكن دفعها : بأن المراد من التعارض في المقام كونها متّحدة الموضوع مع أخبار الاحتياط ، بخلاف الآيات وأكثر الأخبار فلا ينافي كونها نصّا بالنسبة إليها فافهم . والرّواية وإن كانت مرسلة إلّا أنها مجبورة بالعمل والاعتضاد بغيرها فتدبّر .
( 110 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه « 1 » : أن الجهل بكونها في العدّة إن كان . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 2 / 44 )
هامش
( 1 ) قال الفاضل القمّي في قلائد الفرائد ( ج 1 / 323 ) :
« إن المناقشة في الإستدلال بالخبر بين ثلاث :
إحداهما : ما أفاده رحمه اللّه بقوله : « فالمراد من المعذوريّة عدم حرمتها عليه مؤبّدا » .
والثانية : ما أفاده رحمه اللّه بقوله : « وإن كان غافلا أو معتقدا للجواز . . . » .
والثالثة : غير مذكورة في المتن وإنّما استفدتها من بعض مشائخنا دام ظله وهي :
أنّ مورد الرّواية إنّما هو السؤال عن اجراء صيغة النكاح في العدّة في حال الجهل بتوجّه النهي بنفسه في حال العلم فضلا عن حال الجهل ولذا قيل : إنّ اجراء العقود المنهيّة المعلوم النهي سوى البيع الرّبوي ممّا لا يوجب العقاب عليه من حيث مخالفة النّهي بنفسه وإن كان موجبا له بعنوان التشريع ، فلا وجه لكون معذوريّة الجاهل الموجودة في هذا الخبر بالنسبة -