تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

في دلالة الحديث على أصالة البراءة فيما لا نصّ فيه

أقول : ظهور الرواية في كون غاية الطلق والإباحة ، العلم بورود النهي في كل شيء بعنوانه الخاص لا بعنوانه من حيث كونه مشتبها ومجهول الحكم ممّا لا يقبل الإنكار ، إذ النهي عن عنوان العام نهي عنه حقيقة وهو أمر واحد لا عن كل شيء فافهم . والمراد بالورود على ما عرفت : ورود النّهي في الشيء بحيث يبلغ إلى المكلّف ويعلم به ؛ لاستحالة جعل المغيّا الإباحة الواقعيّة كاستحالة جعل الغاية الورود الواقعي مع جعل المغيّا الإباحة الظاهريّة ، وهي نصّ في الإباحة في
هامش
- الرخصة فيما شك في أنه هل ورد فيه نهي واختفى علينا أم لا ؟ ويمكن دفعها : بأن المقصود بها بحسب الظاهر إرادة الحكم الفعلي عند عدم العلم بحرمة شيء فالمراد بعدم ورود النهي فيه : عدم وصوله إلى المكلّف ، لا عدم وروده في الواقع وإلّا لكانت ثمرته علميّة وهو بعيد عن سوق الأخبار . نعم ، لو كانت الرواية صادرة عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم في صدر الشريعة قبل إكمالها لكان المتّجه حملها على إرادة المعنى المزبور حيث يترتب عليها حينئذ ثمرة عمليّة وهذا بخلاف ما لو صدرت عن الأئمة عليهم السّلام بعد إكمال الشريعة وورد النهي في جميع المحرّمات الواقعيّة ووصوله إلى أهل العلم الذين لا يختفي عليهم شيء من النواهي الشرعيّة فليتأمّل » انتهى . انظر حاشية آغا رضا الهمداني قدّس سرّه على فرائد الأصول : 158 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 461 | ميرزا محمد حسن الآشتياني