يناقش فيه : بأن التخصيص مما لا بدّ منه على كل تقدير ؛ إذ الجاهل المركّب المقصّر أيضا غير معذور ، ومن هنا أمر قدّس سرّه بالتأمّل ؛ فإن هذه المناقشة ممّا لا يمكن الذّبّ عنه كما لا يخفى .
( 108 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أن مدلوله كما عرفت . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 43 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى ان ايجاب الاحتياط إن كان لنفسه بحيث كان الثواب والعقاب على إطاعته ومخالفته كان مدلول الرّواية غير منكر لأحد وإنما يدعي الأخباري تعريف إيجابه بالأخبار الدالّة على وجوب التوقّف ولزوم الاحتياط .
وأمّا إذا كان ايجابه لتنجيز الأحكام الواقعيّة وتصحيح المؤاخذة على مخالفتها كما عرفت في بعض الحواشي على تحديث الرّفع ، فمدلولها ينافي ما ذهب إليه الأخباريّون من وجوب الاحتياط فإن المؤاخذة على الحرمة المجهولة إحتجاج بما لم يؤت ولم يعرف ولو بعد ايجاب الاحتياط ؛ لوضوح أنّ إيجابه لا يكون تعريفا لها كما لا يخفى » انتهى .
درر الفوائد : 198 .
وعلّق عليه الفاضل الكرماني قدّس سرّه قائلا :
أقول : تعريف الحرمة قد يكون بايجاب الإجتناب عن الشيء المتّصف بها ، وقد يكون بايجاب الإجتناب عن عنوان ينطبق على الشيء المتّصف بها ، مثلا للشارع أن يبيّن ويعرّف حرمة شرب التتن بقوله : اجتنب عن شرب التتن ، وله أيضا أن يعرّف ويبيّن حرمته بقوله :
إجتنب عن كل مشكوك الحرمة فتصير هذه كبرى لصغرى وجدانيّة تنتج حرمة شرب التتن صورته هكذا : -