تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وجعل العلم بوجوب الاحتياط من بعض مراتب العلم بالحكم الواقعي ، كما ترى . ( 106 ) قوله قدّس سرّه : ( بناء على أنّ المراد بالشيء الأوّل . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 42 ) أقول : لا يخفى ظهور الرواية في المعنى الثاني فلا دلالة لها على المدّعى . ( 107 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أن الظاهر من الرواية . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 42 ) أقول : ظهور الرواية فيما أفاده من إرادة الجهل المركّب لا البسيط - الذي هو محلّ الكلام - لا إشكال فيه أصلا ؛ لظهور كلمة الباء في السببيّة الغير المتحقّقة إلّا مع الجهل المركّب ؛ لأن الشك بما هو لا يكون سببا كما هو واضح . إلّا أنّ تأييده له : بأنه على تقدير إرادة المعنى الثاني لا بد من ارتكاب التخصيص في الرواية بإخراج الشاك المقصّر - مع أنّها آبية عن التخصيص - ربّما
هامش
( 1 ) قال في قلائد الفرائد ( ج 1 / 319 ) : « أقول : إنّ النّكرة في سياق النفي وإن كان مفيدا للاستغراق لكن إرادته في المقام غير معقول ؛ لأنّ دائرة الاستغراق : تارة : تلاحظ بالنسبة إلى جميع الأشياء وهذا غير محقّق الموجود في الخارج ؛ فإنّه لم يوجد في الكائنات من لم يعرف شيئا رأسا حتّى الرّضيع ؛ فإنّه عارف بشرب اللبن من ثدي الأمّ . وأخرى : يلاحظ بالنسبة إلى الأحكام وهذا أيضا غير موجود ؛ لعدم من لم يقرع سمعه بصيت الإسلام ، ولو فرض وجوده فهو في غاية النّدرة فيبعد حمل الكلام عليه ، فتعيّن في مفاده ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في مقام الإستدلال » إنتهى .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 458 | ميرزا محمد حسن الآشتياني