تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
( 104 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أن الظاهر ممّا حجب اللّه علمه . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 41 ) أقول : لا إشكال في ظهور الحديث فيما أفاده في بيان معناه ؛ من أن المراد منه الحكم الذي لم يؤمر الأنبياء بتبليغه وكان مخزونا عندهم ومخفيّا عن الخلق كما هو مقتضى كثير من الأخبار ، ولا ينافي ذلك قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم في حجة الوداع من تبليغه تمام الدين إلى الخلق ، وتكميله ذلك بتبليغ أمر الولاية التي هي بمنزلة
هامش
( 1 ) قال المحقق المؤسس الأصولي الشيخ محمد هادي الطهراني قدّس سرّه : « إنّ حجب العلم عبارة عن المنع عن الإطّلاع على الشيء وجعله من الأسرار ، وإلّا فالجاهل بما يمكن الاطلاع عليه ليس محجوبا ، بل إنّما احتجب لقصور باعه وعدم اطلاعه . فمن الأمور : ما هو من الغيب الذي لا يظهر اللّه تعالى عليه أحدا إلّا من ارتضى من رسول . ومنها : ما أظهره لكل أحد بل للبهائم والحشار ، وهو أنواع البديهيّات على اختلافها في مراتب الوضوح . ومنها : ما جعل اليه طريقا من الأدلّة العقليّة والنقليّة ، والناس بين من يطّلع عليها ويتمكّن من النظر فيها أخطأوا أو أصابوا ، وبين من لا يتمكّن من النّظر فيها . ومنها : ما سكت اللّه تعالى عنها ؛ لعدم إيجاب الحكمة ببذله للناس وإن لم يحجبه عنهم وإلى هذا ينظر قوله عليه السّلام : « إنّ للّه حدودا فلا تعتدّوها وفرض فرائض فلا تعصوها وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تتكلّفوها رحمة من اللّه تعالى لكم » . والمحجوب علمه هو القسم الأوّل ، وفي نسبة الحجب إلى العلم مع أنّ المحجوب هو المتعلّق مبالغة في الكتمان . وزعم الأستاذ ( الأنصاري ) قدّس سرّه إتّحاد الأوّل والأخير » إنتهى . محجّة العلماء : ج 2 / 9 .