يطلب من الفقه « 1 » .
الطّيرة والحسد والوسوسة من المحرّمات
الخامس : أن الظاهر من الحديث الشريف بعد حمله على الرفع الشرعي ، وأنّ المرفوع حكم شرعيّ على كلّ تقدير وقول ، حتى على القول باختصاصه برفع استحقاق العقوبة والمؤاخذة ، كون الطيرة والحسد وإن لم يظهره الحاسد ، والوسوسة في التفكّر ، وإن لم يظهرها المتفكّر من المحرّمات في الأمم السّابقة ؛ نظرا إلى إمكان رفعها بتزكية النفس ، بل ظاهر جملة من الآيات وكثير من الروايات وبعض الكلمات كون الحسد حراما مطلقا في هذه الشريعة أيضا ، وإن لم يكن من الكبائر قبل الإظهار .
وكيف كان : ظاهر الرّواية كونها منهيّا عنها في الأمم السابقة ، وربّما يكشف عنه ما ورد في « باب الطيرة » : ( أنها شرك ) « 2 » و ( إنّما يذهبها التوكّل ) « 3 » « 4 » من
هامش
- قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما منع ميثم رحمه اللّه عن التقيّة ؟ ! فو اللّه لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمّار وأصحابه :إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ[ النحل : 104 ] .
أنظر الوسائل : ج 16 / 226 باب « 29 » من أبواب الأمر والنهي - ح 3 .
( 1 ) أنظر رسالة التقيّة للشيخ الأعظم : 102 ، وكذا رسالة التقية للسيد الإمام : 184 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 55 / 322 - ح - 10 ، وليت شعري إذا كانت شركا فكيف يتطيّر النّبي على ما هو مقتضى رواية الخصال - ؟ !
( 3 ) الكافي الشريف : ج 8 / 198 « قصة الذين خرجوا من ديارهم » - ح 236 عنه وسائل -