جواز نقض اليقين بالشك على وجه يأتي الإشارة إليه في باب الاستصحاب ، كالتحريم المنسوب إلى الأعيان ونسبة السؤال إلى القرية في قوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 1 » إلى غير ذلك .
وإن كان الأظهر من هذه الوجوه : الأخير منها عند الدوران وعدم قيام القرينة على إرادة غيره كما برهن عليه في محلّه .
ثمّ بعد البناء على التصرّف في النسبة أو التقدير فهل يجعل المنسوب إليه في المقام أو المقدّر جميع الآثار والأحكام ، واللّوازم أو الأثر المناسب ، وإن اتفق كونه المؤاخذة بالنسبة إلى بعضها أو المؤاخذة عليها لا من حيث كونها أثرا مناسبا لها ؟ وجوه .
وهذا نظير ما ذكروا في نسبة التحريم إلى الأعيان ؛ من أن المراد : تحريم جميع الأفعال المنسوب إليها ، أو خصوص ما كان مناسبا ومقصودا منها في العادة .
ثمّ الموصول في قوله عليه السّلام : ( ما لا يعلمون ) على ما عرفت الإشارة إليه يحتمل أن يكون المراد منه : خصوص الموضوع ، أو خصوص الحكم ، أو الأعمّ منهما ، والاستدلال بالرّواية مبنيّ على أحد الوجهين الأخيرين ؛ إذ على الأول :
يخرج عن محل البحث من غير فرق بين محتملات المختار ومحتملات المقدّر كما هو ظاهر .
وبعد ذلك نقول : لا إشكال في بعد إرادة المعنى الثالث ، أي : المعنى الجامع
هامش
( 1 ) يوسف : 82 .