والأولى في الإيراد على المتمسّك بالآية على نفي الملازمة : حملها على الغالب ؛ فإن مورد حكم العقل في غاية القلّة ، أو جعل البعث كناية كما عرفت في « الكتاب » ، إلى غير ذلك مما ذكرنا في باب الملازمة .
ولمّا كان زعم شيخنا قدّس سرّه على ما عرفت : ورود الآية في مقام الإخبار عن العذاب الدنيوي في الأمم السابقة والنقل عن حالهم ، قال في « الكتاب » :
« والإنصاف : أنّ الآية لا دلالة لها على المطلب في المقامين ، أي : البراءة ونفي الملازمة » « 1 » .
( 96 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنها : قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
أي ما يجتنبونه من الأفعال والتروك . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 24 ) أقول : الآية في سورة البراءة « 2 » . وفي « الصافي » عن « الكافي » و « تفسير العيّاشي » وكتاب « التوحيد » عن الصّادق عليه السّلام : « حتّى يعرّفهم ما يرضيه و [ ما ] يسخطه » « 3 » .
وقال في « مجمع البيان » : « أي : وما كان اللّه ليحكم بضلالة قوم بعد ما حكم بهدايتهم حتى يبيّن لهم ما يتّقون من الأمر بالطّاعة والنهي عن المعصية فلا يتّقون ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 24 .
( 2 ) التوبة : 115 .
( 3 ) الكافي الشريف : ج 1 / 163 باب « البيان والتعريف ولزوم الحجة » - ح 3 - ، والتوحيد :
411 بيانه في شرط دخول المذنب الجنة - ح 4 ، وكذا تفسير العيّاشي : ج 2 / 121 .