لا يلتزم بكونه ذنبا موعودا عليه العفو وعدم المؤاخذة ولو مع الإصرار ، بل يجعله كغيره من الذنوب فلا يكون تناف بين كلامه » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
ويوافقه ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » ويرجع إليه وإن تغايرا بالإجمال والتفصيل كما هو واضح « 2 » .
هامش
- بالصراحة ، والثاني منفيّ قطعا وإلّا لم يستند في الإسناد إلى اقتضاء خبر التثليث للوقوع . وأمّا الأوّل فإن المفرط من الأخباري هو الذي يقول بارتكاب المشتبه التحريمي هو الحرام الواقعي والحرام الذي يجب اجتنابه ملزم للاستحقاق وهو من الوقوع أعم ، وملزوم الأعم ليس بملزوم للأخص وعدم الأخص أعمّ من عدم الأعم فالاخبار بعدم وقوع التعذيب في الآية ليس يلزمه عدم استحقاقه الذي هو أخص .
وبالجملة : لا دلالة لمنع الخصم على أنه يدّعي الوقوع في العقاب الفعلي بمجرّد المنع .
وإن كان الاستناد في هذا الإسناد إلى استنادهم في المنع برواية التثليث الظاهرة في الوقوع ، ففيه : ان ظاهرها الإشراف على ذلك وعدم الأمن منه ، لا الإخبار بالوقوع جزما ؛ فإنّهم قالوا في الحرام المعلوم : إنّه مقتض للفعليّة فكيف يمكن ان يقال في المحتمل للحرمة بأنه للوقوع علة ؟
وبالجملة : فالاعتراف بتدافع الكلامين في المقامين أولى من الدفع بما ليس في كلام الخصم منه أثر ولا عين ولولا خشية الإطالة لزدت لك ما يزيل رمدك » إنتهى .
أنظر الفرائد المحشّى : 194 .
( 1 ) الفصول الغرويّة : 353 .
( 2 ) انظر فرائد الأصول : ج 2 / 23 .