تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

وجه تسمية الحكم الظاهري بالواقعي الثانوي والفرق بين الدليل والأمارة

ثم إن الحكم الظاهري كما يسمّى ظاهريا بكونه معمولا به عند العجز عن تحصيل الواقع يسمّى واقعيا ثانويا أيضا . أمّا الوجه في تسميته بالواقعي ؛ فلأنّ كل شيء فرض له ثبوت فله واقعية في موضوعه فهو واقعي بهذا المعنى . وأما توصيفه بالثانوي ؛ فمن حيث تأخّر موضوعه عن الواقعي بقول مطلق ، والواقع الموصوف بالأوّلي . وإليه أشار بقوله رحمه اللّه « ويطلق عليه الواقعي الثّانوي أيضا . . . إلى آخره » « 1 » . ويسمّى الدّال على الحكم الظاهري - الغير الملحوظ فيه الكشف الظنّي عن الواقع - أصلا . والدال على الحكم الواقعي - الكاشف عنه علما أو ظنا بحيث يكون الكشف الظنّي ملحوظا في اعتباره - دليلا . وقد يطلق على الكاشف الظنّي أمارة أيضا . وقد يختصّ الأمارة بما يكون معتبرا من حيث الكشف الظنّي في الموضوعات الخارجية . فالاستصحاب إذا كان مبناه على الظّنّ ، كما هو المشهور بين القدماء لا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 / 10 .