تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ولذا ذكروا : أن المستنتج من البرهان المعروف الذي يترتّبه « 1 » المجتهدون هو العلم بالحكم الظاهري ، ووجّهوا به أخذ العلم بالحكم في تعريف الفقه - في دفع الإيراد عليه بكون أكثر مباديه ظنّيّة - : بأن المراد بالحكم أعم من الظاهري والواقعي فلا ينافي أخذ العلم في حد الفقه . وإلى ذلك يشير قوله قدّس سرّه بعد ذلك : « ولذا اشتهر أن علم المجتهد بالحكم مستفاد من صغرى وجدانيّة وهي : هذا ما أدّى إليه ظنّي . وكبرى برهانية وهي : كلّما أدّى إليه ظنّي فهو حكم اللّه في حقّي . فإن الحكم المعلوم منهما هو الحكم الظاهري » « 2 » ؛ فإن صريحه كون الحكم الظاهري أعم من مفاد الأصول . وإن كان ربّما يوهم قوله قبل ذلك في بيان الفرق بين الأصل والدليل كون الحكم الظاهري مختصّا بمفاد الأصل ، كظاهر ما يتراءى منه ذلك في باب الاستصحاب . ومن هنا قيل : إن للحكم الظّاهري إطلاقين عنده أعمّ وأخص . ولكن المتأمّل يشهد بأن مراده ليس تخصيص مطلق الحكم الظاهري بمفاد الأصل ، بل تخصّص ما لا يلاحظ في تعلّقه بالموضوع المجهول الحكم الكشف الظنّي عن الواقع ولكن الأمر في ذلك سهل .
هامش
( 1 ) كذا والصحيح : يرتّبه . ( 2 ) فرائد الأصول ج 2 / 13 .