الشك اعتباره من حيث كونه طريقا وكاشفا لا مطلق ترتّب الحكم عليه ، وإلّا فما ذكرنا بعد الالتفات من الواضحات الملحقة بالبديهيّات الأوّليّة .
وكيف يتصوّر عروض الحكم الشرعي للشك من حيث كونه طريقا وكاشفا مع امتناع وجود الحيثية المذكورة فيه ؟ وعدم صلاحيّته لملاحظته بهذا الاعتبار لعدم وجدانه له وامتناع تأثير جعل الشاعر فيه كما هو ظاهر .
وأن كلا من الأوصاف الثلاثة قابل لتعلّق الحكم لمورده ويصير موضوعا للحكم ويشارك من هذه الجهة والحيثية مع الآخر ، وإن تفارقت من الحيثيّة التي عرفت الإشارة إليها .
وإلى ذلك أشار قدّس سرّه بقوله : « وأما الشك فلمّا لم يكن فيه كشف أصلا لم يعقل أن يعتبر ؛ يعني لا يعقل أن يعتبر طريقا إلى متعلّقه وكاشفا عنه ، فلو ورد في مورده حكم . . . إلى آخره » « 1 » يعني بذلك : تعلّق الحكم بالمشكوك من حيث كون الشك مأخوذا فيه .
وما هو المراد من الحكم الواقعي والظاهري وتحقيق مجاري الأصول ، وأن المأخوذ في موضوعاتها الشك ، أو العنوان المنطبق عليه في الجملة ، والإشارة إلى خلاف بعض من قارب عصرنا أو عاصرناه في « فصوله » في معنى الحكم الواقعي والظاهري إلى غير ذلك مما فصّلنا لك القول فيه ثمة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 10 .