التخيير وشكوك الصلاة في ركعاتها ، أو أفعالها بالمعنى الأعم من الأقوال .
أو الشك بالمعنى اللّغوي وهو خلاف اليقين على ما في « القاموس » ، كما هو الملحوظ في الاستصحاب بناء على القول به من باب الأخبار ، على ما ستقف على تفصيل القول فيه .
أو العنوان المنطبق على الشك بالمعنى الأعم في الجملة ، كما هو الملحوظ في موارد وجوب الاحتياط عقلا وشرعا ، وموارد البراءة العقليّة والشرعيّة على ما ستقف عليه عن قريب : من إناطة الاحتياط باحتمال العقاب لا الشك وإناطة البراءة بعدم وصول البيان الكافي من الشرع وإن كان ظنّا معتبرا ، بل أصلا من الأصول الشرعيّة كالاستصحاب وإن كان في إناطتها بهذا المعنى كلام بالنسبة إلى البراءة الشرعية ، أو منع في الجملة ، ولو بالنسبة إلى الموضوعات الخارجية :
بدعوى كون المناط فيها هو عدم العلم بالحكم الإلزامي فينطبق على الشك بالمعنى الأعم كما في موارد الاستصحاب ، وستقف على ما هو المختار من المسلكين عن قريب .
فقد ظهر مما ذكرنا : أن الحكم الثابت بمقتضى الأدلّة الظّنّيّة المعتبرة شرعا والأمارات الشرعيّة حكم ظاهري على مذهب أهل الصّواب من المخطّئة كما اتّفقت عليه كلمة علماء الإمامية ، بل يكون الأمر كذلك عند العامّة أيضا بالنسبة إلى الأمارات القائمة على الموضوعات الخارجية ، بل على الأحكام فيما كان الدّالّ عليها ظواهر الكتاب والسنّة كما عرفت البحث فيه في الجزء الأوّل من التعليقة .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 355
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٥٥