( 61 ) قوله قدّس سرّه : ( والمستفاد من هذه الأخبار المصرّحة . . . إلى آخره ) . . ( ج 1 / 564 )
تعارض الأخبار الواردة في الأصول ودفعه
أقول : لا يخفى عليك اختلاف الأخبار الواردة في تحديد الإيمان وتفسيره وشرحه وبيان أقلّ ما يكتفى به من مراتبه ممّا نقله شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » وما طوى ذكره ممّا هو قريب منه ، بل لعلّها متعارضة بظواهرها في ابتداء النّظر ، فلا بدّ من التكلّم فيه ورفعه .
ولا بدّ من أن يعلم ؛ أوّلا : أنّ الإيمان لمّا كان موضوعا للأحكام الشّرعية الدّنيوية والآثار الأخرويّة ولم يكن للعقل ولا لغيره مدخل فيه ، فلا بدّ من أن يرجع في تحقيق المراد منه إلى بيانات الشّارع ، ومن هنا وقع السّؤال عنه في الأخبار « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الفاضل الجليل الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه :
أقول : هذا المعنى الذي فسّر الايمان به مبهم مجمل بظاهره فاسد .
يصلحه - إن نفعه - أنّ الإيمان : الإذعان والالتزام بالأحكام الشرعيّة الدنيويّة المترتبّة عليها الآثار الأخرويّة وهذا غاية ما يصلحه ولا ينفعه ؛ فإن الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو .
فبالحريّ أن نعرض عن كلام الغير ونتكلّم بما يبدو لنا وأجري عليه قلمنا فنقول :
قد يطلق الإيمان ويراد به ما يرادف الإسلام ، وقد يطلق ويراد به المعنى الأخص وهو ما -