تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مستثنى من مطلق الظّن ) « 1 » فليس مقصوده أنّ القضيّة العقليّة الكليّة تختلف حالها بالنّظر إلى الأسباب والمسبّبات حتّى يتوجّه عليه ما عرفت وأضعافه . بل المراد : أنّ الحجّة على تقرير الكشف هي الأمارات على سبيل الإهمال والتّعميم إنّما هو بملاحظة أمر خارج لا يجري بالنّسبة إلى القياس ، فالمراد من الاستثناء في كلامه ليس ما يظهر منه بالنّظر إلى قضيّة اللّفظ ، بل المراد منه الحكم بخروج ما لولاه لكان قابلا للدّخول ومحتملا له ، فهذا الكلام منه قدّس سرّه مبنيّ على ما هو الحقّ والواقع عنده ، لا أنّ نتيجة المقدّمات تختلف بحسب الأسباب والمسبّبات . وهذا التّوجيه وإن لم يساعده بعض كلماته ، بل ينافيه ما عرفت استظهار شيخنا قدّس سرّه منه من إجراء المقدّمات في كلّ مسألة ، إلّا أنّه لا مناص عنه في مقام التّوجيه سيّما بعد مساعدة بعض كلماته عليه وإن كان أصل تقرير المقدّمات على الكشف باطلا عندنا على ما عرفت تفصيله في مطاوي كلماتنا السّابقة . فقد تبيّن ممّا ذكرنا من أنّ المراد من الكليّة في قوله المحكيّ في « الكتاب » - ( إذ لا يصحّ أن يقال أنّه يجوز العمل بكلّ ما يفيد الظّن بنفسه . . . إلى آخره ) « 2 » - هو الكليّة المستفادة من مجموع المقدّمات والمعمّمات لا المستفادة من نفس المقدّمات ، وممّا ذكرنا كلّه في شرح مراد المحقّق القمّي قدّس سرّه يظهر لك : عدم توجّه ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في الاعتراض عليه بعد توجيهه بما يقرب إلى ما عرفت بقوله :
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 1 / 448 وج 2 / 112 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 523 وفي الكتاب : « إذ يصح » . . . إلى آخره بدل « إذ لا يصح » .