تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الظّن » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وذكره في كلامه وإن كان وجها في المسألة ؛ إلّا أنّه يتوجّه عليه ما ذكره شيخنا قدّس سرّه : من أنّ ملاحظة ما ورد في شأن العمل بالرّأي والقياس والعقول الظّنيّة من حيث الطّريقيّة وغلبة الخطأ فيها كما هو الظّاهر من أكثرها ، وإن كانت يرفع الظّن الحاصل منها في ابتداء النّظر وقبل ملاحظتها ويمنع من حصول الظّن منها إن كانت ملحوظة عند الرّجوع إليها فهي رافعة باعتبار ودافعة باعتبار أخرى في الغالب ، إلّا أنّها لا يؤثّر في ذلك دائما كما هو المشاهد بالوجدان . ومن هنا قد يحصل من القياس القطع بالحكم فيحتمل الظّان الّذي استقرّ له الظّن في مورد اطمئنانه بإصابته مورد حصول الظّن له على كونه من الموارد الّتي تخلّفت عن الغالب فلا تنافي تلك الأخبار النّاطقة بكثرة الخطأ في العمل بالعقول النّاقصة الظّنيّة . ( 36 ) قوله قدّس سرّه : ( إنّ باب العلم في مورد العمل « 2 » . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 522 ) أقول : الوجه في هذا الجواب ما أسمعناك مرارا : من أنّ الانسداد الشّخصي علّة لحكم العقل بحجيّة الظّن فيدور حكمه مداره ، فكما لا يحكم العقل بحجّيّة أيّ ظنّ كان في قبال ما قام الدّليل القطعيّ على اعتباره من الأمارات والأصول مطلقا ، كذلك لا يحكم بحجيّة الظّن إذا كان هناك دليل قطعي على إلغاء ما يقابل الأمارات والأصول فهو خارج عن موضوع الانسداد الّذي دار حكم العقل مداره .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 1 / 448 . ( 2 ) كذا وفي الكتاب : « في مورد القياس . . . إلى آخره » .