وهو كما ترى ، بمكان من الضّعف والسّقوط لما أشار إليه شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » : من أنّه لا كلام في الانفتاح المدّعى بعد فرض وقوع النّهي ، وإنّما الكلام في توجيه النّهي بحيث لا يقدح في حكم العقل ويجامع معه ، فلا يقاس المقام بما إذا كان هناك دليل قطعيّ على اعتبار الأمارات والأصول ؛ لأنّه قياس مع الفارق فافهم .
( 37 ) قوله قدّس سرّه : ( وما يحتمله « 1 » يعني تدلّ على حجيّة الأدلّة الظّنيّة دون مطلق الظّن النّفس الأمري . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 523 )
توجيه كلام المحقّق القمّي في المقام
أقول : هذا أحد الوجهين اللّذين عرفتهما ممّا تقدّم عن المحقّق القمّي قدّس سرّه وقد تكرّر هذا الوجه في كلامه في هذا المبحث وفي بحث « الاجتهاد والتّقليد » بحيث يظهر منه اعتماده عليه .
وهو كما ترى مشتبه المراد كما اعترف به كثير ممّن وقف عليه كالمحقّق المحشّي وأخيه في « الفصول » وغيرهما ( قدّس اللّه أسرارهم ) .
ومن هنا أورد عليه :
تارة بما في « الكتاب » : من أنّه ليس لذات الأمارة مدخليّة في الحكم بالحجيّة في لحاظ العقل ؛ حيث إنّ حكمه يلحق نفس الانكشاف الظّني من غير مدخليّة للسّبب فيه أصلا .
هامش
( 1 ) وفي الكتاب هكذا : وبالجملة هي تدل على . . . إلى آخره .