القول باعتباره من باب الظّنّ كما بني الأمر عليه في محلّه أو غيره .
وما أفاده قدّس سرّه كما هو صريح كلامه بعد الحكم بتعميم النّتيجة من الخارج مع كونها مهملة من حيث الذّات مبنيّ على إهمال النّتيجة جزما ، فقول شيخنا قدّس سرّه في مقام شرح مراده - ( وهذه القضيّة يمكن أن تكون مهملة ) « 1 » - منظور فيه ؛ لأنّه لا يحتمل الإهمال بل مبنيّ عليه .
نعم ، قد عرفت ؛ أنّ هذا التّوجيه لا يجامع ما استفاده قدّس سرّه منه من تقرير المقدّمات في كلّ مسألة . فلعلّ هذا الكلام من المحقّق المذكور قرينة وشاهد على عدم إرادته ما استظهره من إجراء المقدّمات في كلّ مسألة وكيف يجامع هذا الاستظهار مع هذا التوجيه ؟ فتأمل .
وقد مضى شطر من الكلام فيما يتعلّق بالمقام فيما علّقناه على التّنبيه الثّاني فراجع إليه .
( 38 ) قوله قدّس سرّه : ( الخامس : أنّ دليل الانسداد إنّما يثبت حجيّة الظّن الّذي لم يقم على عدم حجيّته دليل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 525 )
الوجه الخامس من وجوه التفصّي المزبور
أقول : قد تكرّر هذا الوجه للتّفصّي عن إشكال خروج القياس في كلام الشيخ المحقّق المحشّي في « هداية المسترشدين » المعلّقة على « المعالم » وفي كلام أخيه الشّيخ الفاضل في « فصوله » قدّس سرّهما واعتمدا عليه كمال الاعتماد ؛ من حيث
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 524 .