آدم عليه السّلام خطأه في قياسه بقوله :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *
« 1 » .
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في دلالة كثير من أخبار الباب على حرمة العمل به في محلّ البحث ، بل يمكن دعوى التّواتر المعنوي فيما دلّ عليه ، فلا يتوجّه : أنّ الخصم لا يسلّم حجيّة ظواهر الألفاظ الصّادرة عن الحجّة من حيث الخصوص ؛ غاية ما هناك على تقدير حصول الظّن الشّخصي منها على حرمة العمل بالقياس دخول المسألة في الظّن المانع والممنوع .
( 33 ) قوله قدّس سرّه : ( ألا ترى أنّه لو فرض العياذ باللّه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 519 ) أقول : لا يخفى عليك أنّه قد يناقش فيما أفاده :
بأنّ دعوى الإجماع بل الضّرورة على حرمة العمل بالقياس وأشباهه في صورة انفتاح باب الأمارات لا يلازم دعواه في صورة انسداد بابها .
نعم ، دعوى الإجماع على الإطلاق ممّا يفيد الالتزام بالحرمة فيما فرضه ، مع أنّه قد يقال : إنّه لا ضير في الالتزام بها في الفرض أيضا مع كون التّكليف وجوب الاحتياط بالنّسبة إلى الواقع فيما كان القياس مقتضيا للإلزام والأخذ بخلافه فيما كان على خلاف الإلزام ، ففي الحقيقة هذا نوع من الاحتياط .
وإن كان قد يورد عليه : بأنّه موجب للحرج فيعود المحذور ، مع أنّ الكلام بعد الفراق عن بطلان وجوب الاحتياط وإلّا لم يحكم بحجيّة الظّن أصلا .
( 35 ) قوله قدّس سرّه : ( كما هو لازم القول بدخول القياس . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 520 ) أقول : ما أفاده : من الملازمة إنّما هو على تقدير كون حجيّة الخبر الصّحيح
هامش
( 1 ) الأعراف : 12 .