إلى بعض كلماته الموهم ميله إلى الجواز .
نعم ، في « كشف الغطاء » ما يظهر منه نفي البعد عن القول بحجيّته عند الاضطرار وانحصار الطّريق في مطلق الّظن حيث قال - في البحث الرّابع والأربعين في تعداد الأدلّة ما هذا لفظه - :
« الأدلّة إمّا أن تكون مثبتة لذاتها من غير جعل كالطّرق المفيدة للعلم بالحكم من عقل أو نقل متواترا وإجماع معنويّين » .
إلى أن قال :
« وأمّا أن تكون جعليّة بحكم الشّارع لا بمقتضى الذّات » .
وساق الكلام في تعداد الأدلّة الظّنيّة المعتبرة من حيث الخصوص .
إلى أن قال :
« وإمّا أن يكون ممّا انسدّت فيه الطّرق في معرفة الواجب مع العلم باشتغال الذّمّة وانسداد طريق الاحتياط ، وهذا يجري في المجتهد إذا فقد الأدلة وفي غيره عند اضطرار لضرورة بقاء التّكليف ، وانسداد طريق العلم والظّن القائم مقامه ، فيرجع كلّ منهما إلى الرّوايات الضّعيفة ، والشّهرة ، وأقوال الموتى ، والظّنون المكتسبة ، سوى ما دخل تحت القياس المردود ، على أنّ القول به في مثل هذه الصّورة غير بعيد » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
( 32 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يخفى أنّ شيئا من الأخبار الواردة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 519 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ كثيرا من الأخبار الدّالة على حرمة العمل بالقياس
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ج 1 / 38 .