تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لأنّا نقول : الحقّ وإن كان ما ذكر من الاختصاص ، إلّا أنّه ليس بمكان من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى التّعرّض ، بل مع التّعرض مرارا والتّأكيد فيه لا نرجو وضوح الأمر على أهل العصر ، فضلا عمّا إذا أهمل ذكره . نعم ، ربّما ينافي ما ذكرنا قوله قدّس سرّه في مقام الاستدراك : ( إلّا أن يدّعى أنّ القدر المتيقّن في الفروع [ هو ] متيقّن في المسائل الأصوليّة أيضا ) « 1 » ، فإنّه لا بدّ أن يحمل على إجراء دليل الانسداد في الأصول أيضا . اللّهمّ إلا أن يقال : إنّه لا حاجة إلى الحمل المذكور ، بل نحمل على المعنى المذكور للقضيّة المنفيّة ، فيستدرك وجود النّفع له بالنّظر إلى وجه آخر يكون في المسألة وقد ذهب إليه جمع ممّن تعرّضنا لمقالتهم فيما سبق ، بل أتوا بأمر أعجب من ذلك ؛ فإنّهم التزموا بحجيّة مطلق الظّن في تعيين المهملة من جهة دليل الانسداد الجاري في الفروع مع ذهابهم إلى إهمال النّتيجة في الفروع .

في تطبيق عبارات المصنّف على التّحرير المختار

ويشهد لما ذكرنا من البيان ذكره قدّس سرّه الوجهين في المسألة بقوله : « وهل يلحق به كلّ ما قام المتيقّن على اعتباره وجهان : أقواهما : العدم كما تقدّم . . . إلى آخره » « 2 » . ومنه يظهر : أنّ ما أفاده بقوله : « وأمّا بالإضافة إلى ما قام على اعتباره إذا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 489 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 491 .