تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قبل الدخول في العبادة وبين غيره مما ليس كذلك كالاستقبال والستر ، فإن إحرازهما ممكن في كل جزء وليس المحل الموظف لإحرازهما قبل الصلاة بالخصوص بخلاف الوضوء وحينئذ فلو شك في أثناء الصلاة في الستر ، أو الساتر وجب عليه إحرازه في أثناء الصلاة للأجزاء المستقبلة . والمسألة لا تخلو عن إشكال إلا أنه ربما يشهد لما ذكرنا من التفصيل بين الشك في الوضوء في أثناء الصلاة وفيه بعده ( صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون على وضوء ثم يشك على وضوء هو أم لا قال إذا ذكرها وهو في صلاته انصرف وأعادها وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ) ، بناء على أن مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ثم شك في ذلك .

الموضع السادس

أن الشك في صحة الشيء المأتي به حكمه حكم الشك في الإتيان ، بل هو هو لان مرجعه إلى الشك في وجود الشيء ( 1 ) الصحيح ومحل الكلام ما لا
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك إنّ إرجاع الشّك في الصّحة إلى الشّك في الوجود بما ذكره الأستاذ العلّامة من أخذ المشكوك الشّيء الصّحيح لا ذات الشّيء لا يجدي في الحكم بشمول الأخبار له على تقدير القول بظهورها في الشّك في أصل الوجود ضرورة عدم رجوع الشّك في الصّحة إلى الشّك في الوجود بالاعتبار المذكور من غير فرق في ذلك بين القول بوضع أسماء العبادات للأعمّ حتّى يحتاج إلى اعتبار ما ذكر ، أو للصّحيح حتّى لا يحتاج إلى اعتباره ، فإنه إذا قيل بأنّ منصرف الأخبار هو الشّك في أصل الفعل بأن شكّ المكلّف في أنّه ركع مثلا أم لا لم ينفع القول بوضع لفظ الرّكوع للصّحيح في شمولها لما إذا وقع الشّك في بعض